أسباب مرض التوحد | ما هي أسباب مرض التوحد

تعددت الدراسات التي تحاول الوصول إلى أسباب إصابة الطفل بهذا الاضطراب، بعض الدراسات ردت أسباب التوحد إلى أسباب نفسية واجتماعية، والبعض ردها إلى أسباب عضوية بيولوجية، أو عوامل جينية أو عوامل كيميائية، ويعتبر هذا الاضطراب من الاضطرابات التي تعزى لأكثر من عامل سببي ومازالت الدراسات غير وافية في هذا الشأن، كما أن البحوث التي تجرى عليه حديثة نسبيا، ومازال هناك غموض حول سبب الإصابة بهذا الاضطراب وسبب تأثيره على كيمياء الجسم

أسباب مرض التوحد

أسباب بيولوجية:

ويعتقد أن الحالات التي تسبب تلفا للدماغ قبل الولادة أو أثنائها أو بعدها تهيئ لحدوث الاضطراب مثل إصابة الأم بالحصبة الألمانية أو الاختناق أثناء الولادة، والتهاب الدماغ، وتشنجات الرضع فقد أكدت دراسات أن مضاعفات ما قبل الولادة أكثر لدى الأطفال الذاتيين من غيرهم من الأسوياء أو حتى المصابين باضطرابات أخرى، وظهور المرض في سن مبكرة وانتشاره بين الذكور أكثر من بين الإناث ووجود مضاعفات الحمل والولادة في تاريخ هؤلاء الأطفال يرجح العامل العضوي، وفي مجال الاضطرابات التي تحدث قبل الولادة بالنسبة للتوحدين فهناك متغيرات بالإضافة إلى الإصابة بالأمراض مثل نقص الوزن عند الولادة أو عدم النضج أو كبر سن الأم أو اضطرابات التنفس أو نزيف عند الأم.

أسباب جينية:

ذكر عدة باحثين ارتباط التوحد بشذوذ الكروموسومات لوجود ارتباط مع الكروموزوم Frgil x وأنه يتدخل في (5% -16%) من كل الحالات Gillbergy 1988 وقد ألقت الدراسات عن الأسرة والتوائم ضوء أكثر على موضوع الوراثة فقد وجد أن 2% من الأسر لها طفلين متوحدين وهو أكثر من احتمال الصدفة حتى بالتقديرات المنخفضة، وأن عدد قليل جدا من الأسر لها ثلاث أو أربع أطفال متوحدين لم يجد الباحث لها أي سبب طبي مشترك بينهم وهناك أيضا دليل على وجود أعداد غير متجانسة لأباء أطفال توحديين لديهم عيوب في اللغة وعيوب معرفية.

اختلال وظيفة الجهاز العصبي:

رصدت الدراسات أن (32%) من الأطفال الذاتيين (التوحديين) سوف تحدث لهم نوبات صرعية في وقت ما من حياتهم، وقد لوحظت شذوذات متفاوتة لتخطيط الدماغ الكهربائي وفي نسبة (10-83%) من الأطفال المصابين بالذاتويه “.

” للأطفال التوحديين نسب عالية من النوبات المرضية التي تزداد في الظهور عند البلوغ وبعضها يوضح علامات عصابية مثل الاختلال الحركي ” ” والاختلال في وظائف المخ الأيسر غالبا ما يظهر عدم التعويض الواضح لوظائف الجزء الأيسر من المخ فيما يناظرها في الجزء الأيمن، ويوجد خلل في المناطق المترابطة وفي الفص المسيطر للمخ الأيسر وكذلك وجود خلل في التشكيل الشبكي “، ” ولوحظ أن (25%) أو أكثر من حالات اضطراب الذاتويه يوجد لديهم تاريخ لنوبة صرعية أو أكثر “.

خلل الإدراك:

ترجح بعض الدراسات أسباب التوحدية لخلل الحادث للإدراك وعدم القدرة على تنظيم الاستقبال الحسي مما يحول وقدرة الوليد على تكوين أفكار مترابطة وذات معنى عن البيئة من حوله وتحد من قدرته على التعلم وعلى التكيف مع البيئة وينعزل وينغلق على ذاته، فقد لوحظت صعوبات في انساق الرؤية والسمع واللمس والشم والتوازن والألم، ويبدو أن الإدراك السمعي فاسد لدرجة أن الوالدين يقرران أن طفلهما أصم.

تشخيص التوحد

يعتبر تشخيص إعاقة التوحد وغيرها من اضطرابات النمو الشاملة من أكثر العمليات صعوبة وتعقيدا وتتطلب تعاون فريق من الأطباء والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين وأخصائيو التخاطب والتحاليل الطبية وغيرهم وترجع تلك الصعوبات إلى عوامل متعددة نستعرض لبعض منها فيما يلي:

  1. التوحد إعاقة سلوكية تحدث في مرحلة النمو فتصيب الغالبية العظمى من محاور النمو اللغوي والمعرفي والاجتماعي والانفعالي والعاطفي وبالتالي تعيق عمليات التواصل والتخاطب والتعلم أو باختصار تصيب عمليات تكوين الشخصية في الصميم.
  2. تتعدد وتتنوع أعراض التوحد وتختلف من فرد إلى آخر ومن النادر أن نجد طفلين متشابهين في الأعراض.
  3. كما تتعدد الأعراض وتتنوع العوامل المسببة للإعاقة سواء منها العوامل الجينية الوراثية أو العوامل البيئية المختلفة ومن هنا يمكن تفسير لعدد الأعراض واختلافها من فرد لآخر.
  4. ان اكثر العوامل المسببة للتوحد واضطرابات النمو الشاملة الأخرى يحدث في المخ والجهاز العصبي الذي يسيطر على كافة الوظائف الجسمية والعقلية والنفسية والسلوكية للإنسان وحيث تصيب المراكز العصبية المنتشرة على قشرة المخ والتي تتحكم في كافة تلك الوظائف ، والمخ بصفة خاصة والجهاز العصبي بصفة عامة من أكثر أجهزة الجسم الإنساني تعقيدا ويفوق في تعقيده أكبر وأعمق أجهزة الكمبيوتر التي توصلت إلى صنعه أحدث التكنولوجيا المعاصرة فإن ما يعرفه علماء الطب والتشريح عن فسيولوجيا المخ ووظائفه لا تزيد عن قطرة في بحر الغموض ولا زال أمام العلم الكثير اللازم معرفته عن العلاقة بين نوعية الإصابة وحجمها وعمقها ومكان حدوثها وتوقيت حدوثها في مراحل نمو الطفل وبين الخلل الوظيفي ونتائجه السلوكية وبالتالي الأعراض المترتبة عليها ونوعية الإعاقة التي تسببها .
  5.     اعراض مرض التوحد
  6. كذلك تتعدد وتتنوع أنواع الإصابات التي تؤثر على المخ والجهاز العصبي فقد تحدث الإصابة نتيجة تلوث كيميائي (مثل الرصاص والمعادن الثقيلة) أو التلوث الإشعاعي الطبيعي أو الصناعي أو نتيجة للتدخين أو إدمان المخدرات أو الكحوليات أو التعرض للمبيدات الحشرية أو نتيجة الإصابة بالأمراض التناسلية والأمراض البكتيرية أو الفيروسية كالحصبة والحصبة الألمانية والحمى الشوكية أو نتيجة التهاب الغدد الصماء (الغدة الدرقية) أو التصلب الدرني أو سرطان المخ أو الدم .وغير ذلك من عشرات الأمراض المسببة لإصابة المخ أثناء فترة الحمل أو بعد الولادة . وبالتالي تتعدد وتتنوع أشكال الخلل الوظيفي والسلوكي المترتبة على الإصابة فقد تؤدي إلى تلف جزء معين من المخ وبالتالي ظهور أعراض التوحد كلها أو جزء معين من المخ وبالتالي ظهور أعراض التوحد كلها أو جزء منها كما تؤدي إصابة جزء آخر من المخ إلى ظهور مجموعة أخرى من الأعراض تشخص على إعاقة إسبر جر أو ريت أو إعاقة تخاطب أو تعلم أو تخلف عقلي أو غير ذلك من الإعاقات التي تتشابه مع أعراض التوحد.
  7. قد تحدث الإصابة أو الخلل بطريق غير مباشر لمخ الجنين نتيجة حدوث العامل المسبب قبل عملية الإخصاب لبويضة الأم التي تكون موجودة بمبيضها طوال مرحلة الطفولة بسبب عامل إشعاعي أو تلوث بيئي كيميائي أو غير ذلك.
  8. قد يصاحب إعاقة التوحد واحدة أو أكثر من الإعاقات الذهنية مثل التخلق العقلي (الشديد أو المتوسط أو البسيط) والإسبرجر أو الريت أو فصام الطفولة أو أحد إعاقات التعلم كالنشاط الحركي الزائد أو قصور القدرة على الانتباه والتركيز أو الديسلكيا أو الأفيزيا أو غيرها فتتشابك وتتعقد الأعراض وتصبح عملية التشخيص أكثر صعوبة وتعقيدا وخاصة وإن بعض أعراض تلك الإعاقات تتشابه مع بعض أعراض إعاقة التوحد
  9. من العوامل التي تصنف من صعوبات التشخيص أن بعض الأعراض التي حددها الدليل الإحصائي للإضطرابات العقلية 4 لتشخيص التوحد لا تخضع للقياس الموضوعي بل تعتمد على الحكم أو التقدير الذاتي غير الموضوعي مثل القدرة على تكوين علاقات اجتماعية فإن أعراضه تتراوح بين العزوف الكلي عن الإتصال بالآخرين وتتدرج إلى التجاوب فقط مع المبدأ التي تأتي من جانب الأخرين ثم المبادرات الجافة إذا وجدت من جانب الطفل التوحدي.

شاهد أيضاً

تعديل السلوك | تعميم السلوك المكتسب والمحافظة على استمراريته

أصبح من الضروري تعميم السلوك والمحافظة على استمراريته بعد التوقف رسمياً عن العلاج. فالهدف النهائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *