التوحد | التدخل المبكر لتأهيل الطفل التوحدي

إن التدخل المبكر يهتم بالأطفال في مرحلة عمرية تتباين فيها قدراتهم وحاجاتهم تباينا هائلا، وعليه فان مناهج وأساليب التدخل تختلف وتتنوع بتنوع عمرهم الزمني، كذلك فان برامج التدخل المبكر قد يستفيد منها أطفال يعانوه من كافة أنواع الإعاقة

تعريف التدخل المبكر لتأهيل الطفل التوحدي

هي الإجراءات الهادفة المنظمة المتخصصة التي يكفلها المجتمع بقصد منع حدوث الإعاقة أو الحد منها، والحيلولة دون تحولها في حالة وجودها إلى عجز دائم، وكذلك تحديد أوجه القصور في جوانب نمو الطفل الصغير وتوفير الرعاية العلاجية والخدمات التعويضية التي من شانها مساعدته على النمو والتعلم، علاوة على تدعيم الكفاية الوظيفية لأسرته، والعمل على تفادى الآثار السلبية والمشكلات التي يمكن أن تترتب على ما يعانيه الطفل من خلل أو قصور في نموه وتعلمه وتوافقه، أو التقليل من حدوثها وحصرها في أضيق نطاق ما أمكن.

أنواع برامج التدخل المبكر

 يفضل أن يبدأ التدخل المبكر منذ مرحلة ما قبل الزواج من خلال عملية الإرشاد الوراثي وفحص المقبلين إلا انه غالبا ما يبدأ منذ بداية فترة الحمل أو منذ لحظة ميلاد الطفل ويستمر حتى سن الخامسة أو السادسة، وتشمل برامج التدخل المبكر في مجملها عدة أنواع هي:

  • برامج متمركزة حول الطفل.
  • برامج تقييم حالات ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • برامج رعاية اسر الأطفال المعرضين للأخطار النمائية وذوي الاحتياجات الخاصة.

طرق استخدام برامج التدخل المبكر

أولا: برامج متمركزة حول الطفل:

علاج تشتت الانتباه وفرط الحركة

يقصد بها الأطفال المعرضين لمخاطر الإعاقة كؤلئك الأطفال الذين ينتمون إلى والدين لهم تاريخ من الشذوذ الكروموزومى، أو الذين يعانون من مضاعفات حادة سواء أثناء الحمل كسوء التغذية والإشعاع والتسمم والحمل المتأخر وتعاطى الأم الكحوليات الخ، أم أثناء الوضع كالولادة المبكرة والمتأخرة والمتعسرة وغير الطبيعية والجروح، أم بعد الولادة كالأطفال الذين يعيشون في بيئات تعرضهم للحرمان العاطفي والثقافي وذلك بهدف وقايتهم من الأخطار النمائية.

ثانيا: برامج تقييم حالات ذوي الاحتياجات الخاصة:

يقصد بها الأطفال المعوقين المولودين حديثا والرضع والذين يبادون المشي والاكتشاف المبكر لنقائض نموهم وتعلمهم ورعاية نموهم الجسمي والحركي والحاسي والعقلي والانفعالي والاجتماعي ومنع تدهور حالاتهم إلى ابعد مما وصلت إليه واستثمار ما لديهم من استعدادات إلى أقصى ما يمكنها بلوغه.

ثالثا: برامج رعاية اسر الأطفال المعرضين للأخطار النمائية وذوي الاحتياجات الخاصة:

وهو يشمل العديد من أشكال الدعم الاقتصادي والاجتماعي والعاطفي والإرشادي والتعليمي بهدف تحسين نوعية حياتهم والاستبصار بحالة الطفل والتعايش مع أعاقته وتقبلها وتفهم مشكلاته واحتياجاته والمشاركة في تعليمه وتهيئة بيئة أسرية مستقرة ومتماسكة ومعززه لنموه المتكامل.

فوائد التدخل المبكر للتوحد

  • إزالة العجز.
  • خفض درجه العجز.
  • استخدام البرامج التعويضية والتربوية التي من شانها بناء بدائل لأوجه العجز والقصور التي يتعذر تصحيحها.
  • استخدام البرامج الوراثية التي تستهدف تنشيط واستثمار ما يتمتع به الطفل من استعدادات فعلية للنم في مختلف النواحي.
  • الاستمرار على التأهيل الذي أعطاه للطفل بهدف الحفاظ على ما اكتسبه الطفل من مهارات نتيجة هذه الإجراءات والبرامج.

نصائح وإرشادات لأطفال التوحد

الوقاية الأولية:

وتعنى كل ما يبذل من جهود لمنع حدوث الإعاقة وذلك بتوفير الخدمات والرعاية المتكاملة الصحية والاجتماعية والثقافية في البيئات والأسر ذات المستويات المتدنية اجتماعيا واقتصاديا، الوقاية الأولية خدمات الإرشاد الوراثي وفحوص المقبلين على الزواج ولا سيما من الأقارب وتحصين الزوجات قبل الحمل ضد الأمراض المعدية التي يخشى أن تصيبهن أثناء الحمل، إضافة إلى برامج الإرشاد الغذائي والصحي للسيدات الحوامل وتوعيتهن بمسببات الإعاقة، وسبل رعاية الأجنة وحمايتها من المخاطر وكفالة الرعاية اللازمة للأطفال الرضع.

الوقاية الثانوية:

وتتمثل في الكشف المبكر عن إشكال القصور والاضطراب في مراحلها الأولى والسيطرة عليها وعلاجها أو الحد من آثارها السلبية وذلك أثناء الحمل والولادة وبعدها مباشرة سواء بالنسبة للأطفال المعرضين بجيولوجيا للمخاطر النمائية أو المعوقين.

الشلل الدماغي التشنجي انواعه وطرق علاجه

الوقاية الثلاثية:

وتعنى جميع أشكال الرعاية والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية والتدريبية والتأهيلية والتشغيلية التي تبذل في رعاية المعوقين، إن التدخل المبكر هو الإجراءات والفحوصات اللازمة والشاملة للزوجين قبل أو بعد الزواج وذلك بهدف الكشف المبكر عن الأسباب المؤدية للإعاقة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد منها أو تقليلها وتقديم الخدمات اللازمة للطفل منذ لحظة الميلاد.

شاهد أيضاً

تعديل السلوك | تعميم السلوك المكتسب والمحافظة على استمراريته

أصبح من الضروري تعميم السلوك والمحافظة على استمراريته بعد التوقف رسمياً عن العلاج. فالهدف النهائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *