بحث عن أبو بكر الرازي | جالينوس العرب

كان الرازي إمام الطب العربي وأكبر أطباء العصور الوسطى وقيل فيه ” كان الطب معدوما فأحياه الرازي وكان متفرقا فجمعه “، فلقد كان الرازي نابغة في الطب والكيمياء.

من هو أبو بكر الرازي

الاسم: أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي

تاريخ الميلاد: 230 هجري / 845 ميلادي

المدينة: الري وهي بلدة قريبة من طهران الآن

والده: كان يعمل صائغا

نبذة عن حياة أبو بكر الرازي[1]

حفظ الرازي القرآن الكريم وهو في العاشرة من العمر وكان ماهرا في الحساب، وعندما بلغ الرازي العشرين من العمر فدعاه والده للعمل معه فاستجاب له، كان الرازي عندما ينتهي من عمله عند الغروب يذهب إلى صديق أبيه الصيدلاني في البيمارستان (المستشفى) التابع لمدينة الري، فدرس الطب على يديه وأقام على ذلك عشر سنوات فذاع صيته بعدها فلقبوه بلقب الرازي.

قصة حياة الحسن ابن الهيثم

بعدما انتهى الرازي من دراسة الطب في مدينة الري سافر إلى مدينة بغداد حيث حدث أن المعتضد بالله أراد بناء بيمارستان حديث في مدينة بغداد فجمع العلماء والأطباء ليختار منهم من يرأس بناء البيمارستان فكان عددهم 100 من بينهم الرازي ثم اختار منهم 50 أيضاً من بينهم الرازي ثم 10 منهم الرازي ثم ثلاثة أيضا منهم الرازي، فسأل المعتضد بالله وزيره ” أيهم أختار؟” فقال له الوزير ” إن الرازي يا مولاي هو الأفضل ” فاختار المعتضد بالله الرازي وقال له ” أريدك أن تبحث لي عن المكان المناسب في بغداد لبناء البيمارستان.

في الري اشتهر الرازي وجاب البلاد وعمل رئيسا لمستشفى، كان المستشفى يوجد فيه أجنحة خاصة بالرجال وأخرى بالنساء والأطفال   السن، وكان مزود بأحدث الأجهزة في ذاك الوقت، وكان المستشفى مكانا يتعلم فيه التلامذة الطب، وكان الرازي يجتمع بالتلامذة والمساعِدِين والأطباء للتشاور في الحالات المرضية وتشخيصها فيبدأ بالتلامذة فإن عجزوا سأل الرازي المساعِدِين فإن عجزوا انتقل للأطباء فإن عجزوا فيتولى بنفسه تشخيص المرض والعلاج وتحديد المظاهر والأعراض وطرق العلاج.

يعقوب الكندي فيلسوف العرب

بعد إتمام دراساته الطبية في بغداد، عاد الرازي إلى مدينة الري بدعوة من حاكمها، منصور بن إسحاق، ليتولى إدارة مستشفى الري.

قبل عودة الرازي إلى ري أقام له البيمارستان احتفالا ضخما تقديرا له على جهوده، فقام الرازي بإعطاء النصائح للأطباء والمساعدين والتلامذة ثم غادر الرازي بغداد متجها إلى مدينة الري.

القاب أبو بكر الرازي

  • الرازي جالينوس العرب.
  • رائد المستشفيات الحديثة.
  • كني الرازي بكنية أبو بكر.

إسهامات أبو بكر الرازي[2]

  • قال إن الأمراض الوراثية تنتقل من الآباء إلى الأبناء
  • عالج الحمى باستخدام الماء البارد
  • ابتكر في العلاج ما يسمى التجربة الضابطة
  • ابتكر الطب النفسي
  • استعمل خيوطا لخياطة الجراحات من أمعاء الحيوان لأنها تتآكل مع تمام الشفاء
  • اكتشف أثر الضوء على حدقة العين
  • حضر الجبس واستخدمه في تجبير العظام بعدما خلطه بالبيض
  • عني بتاريخ المريض وتسجيل تطورات المرض، حتى يتمكن من ملاحظة الحالة، وتقديم العلاج الصحيح له.

ابو الطب وشيخ الفلاسفة

  • كان من دعاة العلاج بالدواء المفرد (طب الأعشاب والغذاء)، وعدم اللجوء إلى الدواء المركب إلا في الضرورة، وفي ذلك يقول: “مهما قدرت أن تعالج بدواء مفرد، فلا تعالج بدواء مركب”.
  • كان يستفيد من دلالات تحليل الدم والبول والنبض لتشخيص المرض.
  • اهتم بالنواحي النفسية للمريض، ورفع معنوياته ومحاولة إزالة مخاوفه من خلال استخدام الأساليب النفسية المعروفة حتى يشفى، فيقول في ذلك: “ينبغي للطبيب أن يوهم المريض أبدا بالصحة ويرجيه بها، وإن كان غير واثق بذلك، فمزاج الجسم تابع لأخلاق النفس”.
  • كما اشتهر الرازي في مجال الطب الإكلينيكي، وكان واسع الأفق في هذا المجال، فقد فرق بشكل واضح بين الجدري والحصبة، وكان أول من وصف هذين المرضين وصفا دقيقا مميزا بالعلاجات الصحيحة.له إسهامات في مجال علوم الفيزياء حيث اشتغل الرازي بتعيين الكثافات النوعية للسوائل، وصنف لقياسها ميزانا خاصا أطلق عليه اسم الميزان الطبيعي.
  • ويظهر فضل الرازي في الكيمياء، بصورة جلية، عندما قسم المواد المعروفة في عصره إلى أربعة أقسام هي المواد المعدنية، والمواد النباتية، والمواد الحيوانية، والمواد المشتقة.

من هو شارح ارسطو ومعلم الغرب

  • قدم شرحا مفصلا لأمراض الأطفال والنساء والولادة والأمراض التناسلية وجراحة العيون وأمراضها.
  • كما قسم المعادن إلى أنواع، بحسب طبائعها وصفاتها، وحضر بعض الحوامض وما زالت الطرق التي اتبعها في التحضير مستخدمة إلى الآن، وهو أول من ذكر حامض الكبريتيك الذي أطلق عليه اسم زيت الزاج أو الزاج الأخضر.
  • وقد حضر الرازي في مختبره بعض الحوامض الأخرى، كما استخلص الكحول بتقطير مواد نشوية وسكرية مختمرة، وكان يفيد منه في الصيدلية من أجل استنباط الأدوية المتنوعة.
  • وضح في كتابه كيفية الإبصار آلية الإبصار في العين.
  • اكتشف بعض العمليات الكيميائية ذات العلاقة بالفصل والتنقية، كالترشيح، والتقطير.
  • اخترع الفتيلة المستخدمة عند إجراء العمليات الجراحية. اخترع أداة لغرض قياس الوزن النوعي للسوائل.
  • استخدم السكريات المتخمرة لتحضير الكحول.
  • أبدى اهتماما في عمليّة تشريح جسم الإنسان.
  • أسس علم الإسعافات الأولية التي تقدم في حالات الحوادث.
  • صنع مراهم الزئبق.

قصة حياة عنترة بن شداد الحقيقية

  • يعتبر أول من قام بإدخال المليِنات في علم الصيدلة.
  • يعتبر أول من أوجد فروقا بين النزيف الشرياني، والنزيف الوريدي.
  • استخدم الربط حتى يوقف النزيف الشرياني، والضغط بالأصابع حتى يوقف النزف الوريدي، وهو ما زال استخدامه قائما إلى الآن.
  • يعتبر أول من ذكر حامض الكبريتيك الذي سمّي باسم الزيت الأخضر أو زيت الزاج.
  • كان من رواد البحث التجريبي في العلوم الطبية، وقد قام بنفسه ببعض التجارب على الحيوانات كالقرود، فكان يعطيها الدواء، ويلاحظ تأثيره فيها، فإذا نجح طبقه على الإنسان.
  • قسم المعادن إلى أكثر من نوع على حسب خصائصها.
  • حضر عددا من الحوامض التي ما زالت طرق تحضيرها متبعة حتى وقتنا الحالي.
  • درس الرياضيات والطب والفلسفة والفلك والكيمياء والمنطق والأدب.
  • أشتهر هذا العالم ببحوثه وكتاباته في مجال الطب والكيمياء.
  • وكان أول من كتب في تشخيص الأمراض.

مؤلفات أبو بكر الرازي[3]

له 200 كتاب ومقال في مختلف جوانب العلوم وهذه الكتب من بينهم

  • كتاب الشكوك على جالينوس.
  • كتاب في الفصد والحجامة
  • كتاب الطب الروحاني
  • كتاب إن للعبد خالقاً
  • كتاب المدخل إلى المنطق
  • كتاب هيئة العالم
  • مقالة في اللذة
  • كتاب طبقات الأبصار
  • كتاب الكيمياء وأنها إلى الصحة أقرب
  • كتاب أخلاق الطبيب

معارضين أبو بكر الرازي[4]

  • هناك كتب ومقالات فلسفية منسوبة للرازي تنتقد الأديان والنبوة والكتب السماوية.
  • وجهت العديد من الانتقادات والاتّهامات لأبي بكر الرازي، حيث وصفه البعض بالزندقة والكفر، ومن الأشخاص الذين انتقدوه أيضاً الفيلسوف والطبيب المعروف ابن سينا، فهو يرى أنّه قد تجاوز اختصاصه.
  • يوجد رسالة أبو الريحان البيروني بعنوان “فهرست كتب الرازي”، حيث يصنف البيروني كتابين من كتب الرازي على أنها “كتب في الفكريات” وهما كتاب “في النبوات” و “حيل المتنبين”، يعتقد البيروني أن الكتاب الأول ينتقد الأديان بينما يزعم أن الكتاب الثاني ينتقد فكرة النبوة.
  • قالت المستشرقة الألمانية زيقريد هونكة أن للزاري كتاب في “نقد الأديان” وكتاب “الطب الروحاني”، وقد علقت على الكتاب الأخير حيث قالت “قال الرازي بوجود خمسة مبادئ تسير العالم.

اسهامات علماء العرب فى علم الفلك

  • اقتبس الفيلسوف الإسماعيلي أبو حاتم الرازي بعضا من آراء الرازي في الأديان والنبوة والكتب السماوية بشكل مفصل ووضعها في كتابه “أعلام النبوة” على شكل حوار بينه وبين الرازي واصفا إياه ب “الملحد” دون أن يذكر اسمه.
  • ذكره أبو حاتم في بداية كتابه “ثم ناظرني في امر النبوة وأورد كلاما نحو ما رسمه في كتابه الذي ذكرناه فقال: ” من أين أوجبتم إن الله اختص قوما بالنبوة دون غيرهم وفضلهم على الناس وجعلهم أدلة لهم وأحوج الناس إليهم، ومن أين أجزتم في حكمة الحكيم أن يختار لهم ذلك ويشلي بعضهم على بعض ويؤكد بينهم العداوات ويكثر المحاربات ويهلك بذلك الناس”.
  • بول كراوس وسارة سترومسا إن أبو حاتم الرازي قد أقتبس تلك الأراء إما من كتاب يسمى “مخاريق الأنبياء” أو كتاب “العلم الإلهي”، الجدير بالذكر هو أن جميع كتب الرازي المتعلقة بالأديان مفقودة ولم يصل منها إلا اقتباسات ذكرها منتقديه ومعارضيه، ولذلك يشكك البعض في تلك المقالات.
  • اعتبر عدنان إبراهيم أبو بكر الرازي غير ملحدا بالمعنى العصري للكلمة وإنما أنكر نبوة محمد وأنكر العناية الإلهية بالبشر وعلى هذا اعتبره البعض زنديقا أو ملحدا.

مؤيدون ل أبو بكر الرازي[5]

  • عبد اللطيف العبد حيث نفى كفره وأكد أن الرازي “مؤمن بالله والرسالة المحمدية، وباقي الرسالات السماوية، وأنه فيلسوفا كبيرا، وصاحب التصانيف، من أذكياء أهل زمانه، وفي أطروحته للدكتوراه الموسومة “فلسفة أبي بكر الرازي” قال :”المؤلفات المنسوبة لـ أبو بكر الرازي وآرائه الفلسفية والتي تطعن بدين والأنبياء، في الحقيقة لم يصل شيء منها إنما أخذت من مخطوطة منسوبه لابي حاتم الرازي (وهو فيلسوف ومتكلم إسماعيلي) اسمه (أعلام النبوة) وضع فيها مقتطفات من مؤلفات لملحد مجهول زعم البعض انه أبو بكر الرازي، الصفحة الأولى من هذه المخطوطة مفقودة فلا يعرف اسم الشخص والذي كان يرد عليه أبو حاتم.

عالم الرياضيات العربي

  • دافع راغب السرجاني عن الرازي واعتبر الكتابين “مخارق الأنبياء” و”حيل المتنبيين” أنهما “منتحلين وليسا في مؤلفات المسلمين”، واتهم الكتب والمواقع الغربية بعدم الإنصاف، واعتبر كتب الرازي صاحب ثناء من قبل علماء كالذهبي، كما أن لأبي بكر الرازي كتابا اسمه “إن للعبد خالقا” وآخر اسمه “أسرار التنزيل في التوحيد”.

وفاة أبو بكر الرازي

في نهاية حياة الرازي كان بصره قد ضعف بشكل كبير، حتى أصابه مرض في عينيه، فصار أعمى، وحاول أحد الأطباء معالجته بمرهم، ولكن سأله الرازي عن تركيب العين، ولم يعرف الإجابة، فقال له الرازي لا أريد استخدام مرهم لا يعرف الشخص الذي صنعه علم التشريح، وتوفي الرازي في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 923 م، ودفن في قرية راي.

المراجع

[1] الفصل الثالث: أحد أعظم أطباء الإنسانية على الإطلاق، صفحة 243، الترجمة العربية، الطبعة الثامنة، دار الجيل “بيروت”، شمس الله تشرق على الغرب، سيغريد هونكه

[2] موسوعة علماء العرب / عبد السلام السيد / الطبعة الثانية،2011 / ص27-ص28

[3] الفصل الثالث: أحد أعظم أطباء الإنسانية على الإطلاق، صفحة 247، الترجمة العربية، الطبعة الثامنة، دار الجيل “بيروت”، شمس الله تشرق على الغرب، زجريد هونكة

[4] د. عبد اللطيف محمد العبد، تحقيقه لكتاب، أخلاق الطبيب للرازاي، مكتبة دار التراث، القاهرة، 1977، ص 5

[5] د. عبد اللطيف محمد العبد، تحقيقه لكتاب، أخلاق الطبيب للرازاي، مكتبة دار التراث، القاهرة، 1977، ص 43

اترك تعليقاً