خطة تعميم السلوك | تعديل السلوك عند الأطفال

يتوافر عدد من الإجراءات التي يمكن للباحثين استخدامها للمحافظة على استمرارية السلوك

استراتيجيات التعميم

1-التعميم بالتمني:

من أكثر الأساليب المستخدمة لتقييم عمومية النتائج في ميدان تعديل السلوك أسلوب “التعميم بالتمني” وفيها يحاول الباحث معرفة ما إذا كان السلوك المكتسب قد تم تعميمه في أوضاع مختلفة أم لا، وإن الباحث لا يصمم خطة معينة للتعميم فأهمية مثل هذا الأسلوب تتمثل في مدى تحديد عمومية نتائج الدراسات في ميدان تعديل السلوك.

2-التعديل المتتابع:

عند استخدام هذه الاستراتيجية يبذل الباحث جهوداً منظمة للتحقق من التعميم فهو يعالج ويجمع بيانات ليعرف ما إذا كان التعميم قد حدث أم لا. فإذا وجد أن السلوك المكتسب لم يتم تعميمه فهو يطور أساليب معينة للتعميم تشمل على معالجة السلوك بطريقة منظمة في الأوضاع غير التدريبية التي يرجو إليها نقل أثر التدريب.

3-تهيئة الفرد لظروف التعزيز الطبيعية:

من أكثر الاستراتيجيات الفاعلة في تعديل السلوك هي تعليم الفرد أنماط سلوكية تتقبلها البيئة الطبيعية وتعززها، ولذلك فلا حاجة في تعلم أنماط سلوكية لا تتقبلها البيئة الطبيعية، وهذه الاستراتيجية تعني أن تعميم السلوك المكتسب يتطلب محاولة تعديله باستخدام ظروف الثواب والعقاب في البيئة الطبيعية، ولابد أن تكون البيئة الطبيعية تعزز السلوكيات ولا تعاقب علية. ولهذا يقترح تدريب الفرد على التغذية الراجعة من الأشخاص المهمين في بيئته.

كذلك يقترح تدريب الأشخاص المهمين في حياة الفرد “كالوالدين والمعلمين والرفاق” على تقديم المعززات المناسبة للفرد عند أداء السلوك المرغوب وغير المرغوب فيه، فبدلاً من الاعتماد على عامل الصدفة يقوم الفرد بالحيلولة دون قيام الأشخاص المهمين بعمل ما يناقض أهداف العلاج.

4-التدريب باستخدام أمثلة كافية:

من الأخطاء الشائعة في ميدان تعديل السلوك هي محاولة الفرد على اكتساب السلوك المستهدف من خلال التدريب في موقف واحد أو باستخدام مثال واحد باعتباره انه يكفي للتعميم ولكن يؤكد الباحثون أن التعميم يتطلب تدريب الفرد في أكثر من موقف أو بأمثلة متعددة، ونظراً لصعوبة تدريب الفرد في مواقف متنوعة فإنه يقترح أن يتم اختيار بعض المواقف الممثلة لجميع الأوضاع والمواقف المناسبة، فالسلوك يمكن أن يعالج ويعمم بسرعة إذا تمت معالجته في أوضاع مختلفة وأوقات متنوعة.

وفي هذا الصدد يقدم “بير” الاقتراحات التالية:

  1. التدريب باستخدام مثال واحد لا يكفي للتعميم حتى لو كان مثالاً جيداً.
  2. على المدرب استخدام أفضل مثالين أو ثلاثة في الوقت الواحد وتجنب استخدام أمثلة عديدة حتى لا يؤدي إلى الإرباك.
  3. على المدرب اختيار أفضل الأمثلة من خلال التركيز على الإبعاد الرئيسية الوظيفية في البيئة الطبيعية.

5-التدريب بمرونة:

يعمل تعزيز السلوك في مواقف معينة دون سواها على زيادة احتمالات تكرار ذلك السلوك مستقبلاً في المواقف ذاتها، وبالطبع فذلك هو الهدف من التدريب التمييزي حيث نحاول تعليم الفرد تأدية السلوك في مواقف معينة فقط، أو بوجود مثيرات بيئية معينة.

بمعنى آخر، أن السلوك الذي يكتسب في موقف معين قد لا يحدث بالضرورة في مواقف أخرى، وذلك بفعل المثيرات التمييزية، فالهدف إذا أن يصبح مساعدة الفرد على نقل أثر التدريب إلى استجابات أخرى ومواقف أخرى.

وحتى يتحقق ذلك لا بد أن تكون التدريبات مرنة من حيث الاستجابات المطلوبة والمثيرات المستخدمة. ونعني بذلك أن المدرب ينتقل تدريجياً من الطرق المنظمة والخطوات الثابتة إلى التدريب بمرونة.

وذلك لن يحدث إلا من خلال:

  1. اشتراك أكثر من مدرب واحد.
  2. التدريب في أكثر من مكان.
  3. التدريب الفردي والجماعي.
  4. تنويع المعززات.
  5. التدريب في أوقات مختلفة.
  6. تنويع محتوى التدريب.
  7. تنويع خصائص الموقف التدريبي.

6-استخدام ظروف ثواب وعقاب يصعب تمييزها:

ملف كامل عن التواصل البصري لمرضى التوحد

 ينبغي أن نعمل على إخفاء ظروف الثواب والعقاب في المراحل الأخيرة من عملية تعديل السلوك، بحيث تصبح قريبة الشبه بالمواقف البيئية الطبيعية، فالتعزيز الفوري مثلاً ضروري في المراحل الأولى من العلاج.

فالتخطيط للتعميم غالبا ما يشمل الانتقال تدريجياً من التعزيز المتواصل إلى التعزيز المتقطع، ذلك أن التعزيز المتقطع أكثر مقاومة للانطفاء، والتعزيز المتقطع أقوى من التعزيز المستمر، فالتعزيز المتقطع بشكل عام غير واضح وليس من السهل التنبؤ بموعد حدوثه، كما يجب استبدال المعززات الصناعية بالمعززات الطبيعية، من حيث كون الصناعية غير متوافرة كثيراً في البيئة الطبيعية، في حين المعززات الطبيعية “كالابتسام والتربيت والثناء” أكثر توافراً من المعززات الصناعية.

7-استخدام المثيرات العامة:

وتشتمل على محاولة تعميم السلوك المكتسب من خلال التدريب باستخدام المثيرات العامة التي تتوفر في الأوضاع غير التدريبية، وما يعنيه ذلك عملياً هو ضرورة الامتناع عن التدريب في مواقف مصطنعة أو استخدام مثيرات غير عادية أو غير مألوفة. (فتدريبات مهارات التفاعل الاجتماعي غالباً ما تتم في وجود مجموعات من الأطفال).

8-التنظيم الذاتي:

في العملية العلاجية يقوم المعالج بمساعدة الفرد على أداء السلوكيات المطلوبة مما حدا بالبعض إلى وصف تلك العملية بتعديل السلوك بالاتجاه الموجه ونتيجة لذلك اتهم البعض تعديل السلوك بأنه لا يولي اهتماماً كبيراً بدور الشخص المتعالج ولابد من التأكيد أن الهدف النهائي من عملية تعديل السلوك هو مساعدة الفرد المتعالج على ممارسة الضبط الذاتي.

فالأفضل أن يقوم الفرد بأداء سلوكياته بدون مساعده فيجب على الفرد أن يعتمد على نفسه في قيامة بالسلوكيات وتعميمها، وبالرغم من أن الضبط الذاتي قد يبدو غير واقعي ومن الصعب تحقيقه، إلا أن نتائج البحوث العلمية أوضحت إمكانية تطبيق هذا الإجراء بفعالية في كثير من الأحيان ومع فئات عمريه مختلفة، إن الفرد لديه القدرة على ضبط ذاته واستناداً إلى هذه الحقيقة فقد شهد ميدان تعديل السلوك اهتماماً متزايداً بدراسة استراتيجيات الضبط الذاتي وتطويرها.

اترك تعليقاً