شعر عن اليتيم

اليتيم هو من أوصانا به الله تعالي في كتابه﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ﴾[البقرة: 220]، وقد حثنا الله ورسوله علي كفالة اليتيم، فكفالة اليتيم من أعظم أبواب الخير التي حثت عليها الشريعة الإسلامية قال الله تعالى: ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) [سورة البقرة: 215]، وهذه الكفالة هي أعلى درجات كفالة اليتيم حيث إن الكافل يعامل اليتيم معاملة أولاده في الإنفاق والإحسان والتربية وغير ذلك، ومن خلال هذا المقال جئت لكم بشعر عن اليتيم لايليا أبو ماضي ارجوا ان ينال اعجابكم.

شعر عن اليتيم

إيليا أبو ماضي

قالوا: اليتيمُ، فقلتُ: أَيْتَمُ مَنْ أرى مَنْ كان للخلُقِ النَّبيل خَصيما

قالوا: اليتيمُ، فقلتُ: أَيْتَمُ مَنْ أرى مَن عاشَ بين الأكرمينَ لَئيما كم رافلٍ في نعمةِ الأبوين، لم يسلك طريقاً للهدى معلوماً يا كافلَ الأيتام، كفُّكَ واحةٌ لا تُنْبِتُ الأشواكَ والزقوما ما أَنْبَتَتْ إلّا الزُّهورَ نديَّة والشِّيحَ والرَّيحانَ والقيصُوما أَبْشِرْ فإنَّ الأَرْضَ تُصبح واحةً للمحسنين، وتُعلن التكريما أبشر بصحبةِ خيرِ مَنْ وَطىءَ الثرى في جَنَّةٍ كمُلَتْ رضاً ونَعيما

 قالوا: اليتيمُ، قلت: امنحوه مع الحنانِ كرامةً فلرُبَّ عَطْفٍ يُوْرِثُ التَّحطيما ولَرُبَّ نَظْرةِ مُشفقٍ بعثتْ أسى في قلبه، جَعَلَ الشفيقَ مَلُوما

 قالوا: اليتيمُ، فَمَاج عطرُ قصيدتي وتلفَّتتْ كلماتُها تَعظيما وسمعْتُ منها حكمةً أَزليَّةً أهدتْ إِليَّ كتابَها المرقوما: حَسْبُ اليتيم سعادة أنَّ الذي نشرَ الهُدَى في الناسِ عاشَ يَتيماً خبّروني ماذا رأيتم؟ أطفالاً يتامى أم موكباً علويّاً كزهور الربيعِ عرفا زكيّا ونجوم الربيه نوراً سنيا والفراشات وثبة وسكونا والعصافير بل ألذّ نجيّانّني كلّما تأمّلت طفلاً خلت أنّي أرى ملاكاً سوياً قل لمن يبصر الضّباب كثيفاً إن تحت الضّباب فجراً نقيّاً اليتيم الذي يلوح زريّا ليس شيئاً لو تعلمون زريّا إنّه غرسة ستطلع يوماً ثمراً طيّباً وزهراً جنيّاً ربّما كان أودع الله فيه فيلسوفاً أو شاعراً أو نبيّاً ألم يكن كلّ عبقري يتيماً إنّما كان اليتيم صبيّا ليس يدري، لكنّه سوف يدري أنّ ربّ الأيتام ما زال حيّا عندما يصبح الصغير فتيّا عندما يلبس الشباب حليّا كلّ نجم يكون من قبل أن يبدو سديما عن العيون خفيّاً إن يك الموت قد مضى بأبيه ما مضى بالشّعور فيم وفيّا وشقاء يولّد الرفق فينا لهو الخير بالشّقاء تريّا لا تقولوا من أمّه؟ من أبوه فأبوه وأمّه سوريّا فأعينوه كي يعيش وينمو ناعم البال في الحياة رضيّا ربّ ذهن مثل النهار منير صار بالبؤس كالظّلام دجيّا كم أثيم في السجن لو أدركته رحمة الله كان حرّا سريّا حاربوا البؤس صغيراً قبل أن يستبدّ فيهم قويّاً كلّهم الجريح الملّقى فلنكن كلّنا الفتى السّامريّا