قصيدة عن اليتيم

اليتيم هو من مات امه وأبيه وبقي وحيدا من دون عائلة، لذا قامت الدولة بفتح مكان وأودعت فيه الأطفال اليتامى، وخصصت يوم للاحتفال بهم وهذا اليوم هو أول جمعة من شهر أبريل، وقد جاءت فكرة يوم اليتيم من أحد المتطوعين بجمعية خيرية في مصر، وذلك من أجل التخفيف عن الأيتام الذين يعانون من الوحدة والحزن، وقد جئت في هذا المقال بتقديم قصيدة عن اليتيم كتبها الشاعر محمد حسن علوان ارجوا أن تنال إعجابهم.

قصيدة عن اليتيم

محمد حسن علوان

أنا يا أبي مذ أن فقدتك لم أزل أحيا على مرّ الزمان بمأتمِ تجتاحني تلك الرياح.. تطيح بي في مهمة قفرٍ.. ودربٍ أقتَمِ وتمرُّ بي كل العواصف والردى يدنو مع الأمواج و اسمك في فمي أنا لم أزل أشكو إليك.. ولم تزل ذكراك قنديل الطريق المعتمِ وكأنك الصدق الوحيد بعالمي والكل يا أبتاه محض توهُّمِ وكأنني ما زلتُ أحيا يا أبي في حضنك الحاني ألوذ وأرتمي وكأنّ كفك لا تزال تمدها نحوي وتمسك في حنانٍ معصمي لا لم تمت عندي.. ولكن ما ارتوى ظمأي إليك.. وما شفاني بلسمي لا لم تمت عندي.. ولكنّ الأسى والحزن يا أبتاه.. أبلى أعظمي وأنا متى جاء يأتي المساء أكاد من شوقي إليك أضم بعض الأنجمِ أظل ألثم كل شيء لامست كفّاك في بيتٍ كئيبٍ مظلمِ وتظلُّ من فيض الشقاء وسادتي حمراء تسبح في بحورٍ من دمِ من ذا يخفف ما ألمَّ بخافقي من ذا يحدُّ من الشعور المؤلم من كان علمني العزاء فقدته من ذا يعزّيني بفقدِ معلمي

……………………

بلغت بحزني أعالي القمم واخجلت بالصبر كلّ الهمم يحاصرني الخوف من كلّ صوب ويعزفني الفقر أشجى نغم يتيم فهل أدركوا من أكونْ وكيف تجرعت كأس المنون إذا ضحك الناس أبكي دماً ألملم جرحي وهم يضحكون جريح وذنبي لعمري أليم فذنبي أني غريب يتيم فيا أمي أينك هل تسمعين نحيب جراحي بصوت السنين وأعلم أنك لا تسمعين فقد أخرس الصوت فيك الحنين رحلتي وطفلك بين العذاب كحمل تمزّق بين الذئاب يصيح ويشحذ عطف الوحوش ولكنّ إحساسهم في غياب جريح وذنبي لعمري أليم فذنبي أنّي غريب يتيم فيا أمي أحسبهم ينصفون يتيماً ولكنهم غافلون فيا أمي لم يندمنهم جبين فواعجباً أنهم مسلمون إذا أقبل الليل زاد العناء وإن زارني الصبح ذقت الشقاء تمنيت ألعب مثل الصغار وألبس ثوب المنى والهناء جريح وذنبي لعمري أليم فذنبي أني غريب يتيم أبي كان صدرك كلّ الأمان فغبت وخلفت غدر الزمان تركت صغيرك للعابثين يقاسي مع الجوع مُرّ الهوان أرى صبية يجهلون الضياع ولم يدخلوا في سجون الصراع فأضحك حزناً على حالتي ألست صغيراً يهاب النزاع جريح وذنبي لعمري أليم فذنبي أني غريب يتيم أبي رحم الله عهد الجدود مآثرهم ما لها من حدود يفيضون بذلاً بوجه اليتيم فما من هروب وما من صدود صرخت لقومي فخروا نيام فلم يستجيبوا لطفل الخيام صغير نما الموت في ناظريه فأسكنه الفقر كهف الظلام جريح وذنبي لعمري أليم فذنبي أني غريب يتيم فيا ويحهم إنْ رفعت الدعاء إلى خالق الكون ربّ السماء فيا رب جئت وقلبي كسير أكاد من الرعب ألّا أسير لقد ظلموني فأنت المغيث وأنتَ المعين وأنتَ النصير جريح وذنبي لعمري أليم فذنبي أني غريب يتيم