مرض التوحد أعراضه وخصائصه | معلومات هامة

يمثل التوحد أكثر أشكال الاضطرابات السلوكية والانفعالية شدة وتطرفا، لتأثيره الواسع على مختلف مجالات الشخصية السلوكية والجسمية والانفعالية والاجتماعية، وعلى الرغم من الاهتمام الواسع الذي وجه من قبل الباحثين نحو التوحد إلا انه ومع ذلك كله لا يوجد تعريف محدد لهذه الحالة إلا انه ومع ذلك كله لا يوجد تعريف محدد لهذه الحالة يمكن الاتفاق عليه من الباحثين فقد شاع استخدام مصطلح التوحد من قبل العديد من المصطلحات التي أشارت إلى هذه الحالة مثل انفصام الشخصية والذهان ومتلازمة الطفل السوي والاضطراب التطوري.

تعريف التوحد

التوحد إعاقة نمائية تظهر عادة في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، وهي نتيجة لاضطرا بات عصبية تؤثر سلبا على عمل الدماغ، ويمثل ضعف شديد في إقامة أي نوع من العلاقات مع الآخرين في المجتمع وحتى مع الوالدين أو المقربين له، والفشل في تطوير اللغة بشكل طبيعي يصل لحالة من الانسحاب والانعزال.

أعراض التوحد

التواصل:

يكون تطور اللغة بطيئاً، وقد لا تتطور بتاتاً، ويتم استخدام الكلمات بشكل مختلف عن الأطفال الآخرين، حيث ترتبط الكلمات بمعانٍ غير معتادة لهذه الكلمات، ويكون التواصل عن طريق الإشارات بدلاً من الكلمات، ويكون الانتباه والتركيز لمدة قصيرة، ويشمل خلل التواصل المهارات اللفظية وغير اللفظية، فقد تغيب اللغة كليا وقد تنمو ولكن دون نضج وبتركيب لغوى ركيك مع ترديد الكلام مثل إعادة آخر كلمة من الجملة التي سمعها والاستعمال الخاطئ للضمائر حيث يستعمل الطفل ضمير” أنت” عندما يود أن يقول “أنا” فمثلا لا يقول ” أنا أريد أن اشرب ” بل يستعمل اسمه فيقول “على يريد أن يشرب ” … وعدم القدرة على تسمية الأشياء وعدم القدرة على استعمال المصطلحات المجردة ، ويكون للطفل نطق خاص به يعرف معناه فقط من يخبرون ماضي الطفل .

التفاعل الاجتماعي:

ضعف في العلاقات الاجتماعية مع أمه وأبيه وأهله والغرباء، بمعنى أن الطفل لا يسلم على أحد، لا يفرح عندما يرى أمه أو أبوه، لا ينظر إلى الشخص الذي يكلمه، لا يستمتع بوجود الآخرين ولا يشاركهم اهتماماتهم، ولا يحب أن يشاركوه ألعابه، يحب أن يلعب لوحده، ولا يحب أن يختلط بالأطفال الآخرين.

المشكلات الحسية:

استجابة غير معتادة للأحاسيس الجسدية، مثل أن يكون حساساً أكثر من المعتاد للمس، أو أن يكون أقل حساسية من المعتاد للألم، أو النظر، أو السمع، أو الشم.

اهمية التدخل المبكر لطفل التوحد

اللعب:

هناك نقص في اللعب التلقائي أو الابتكاري، كما أنه لا يقلد حركات الآخرين، ولا يحاول أن يبدأ في عمل ألعاب خيالية أو مبتكرة.

السلوك:

قد يكون نشطاً أكثر من المعتاد، أو تكون حركته أقل من المعتاد، مع وجود نوبات من السلوك غير السوي (كأن يضرب رأسه بالحائط، أو يعض) دون سبب واضح. قد يصر على الاحتفاظ بشيء ما، أو التفكير في فكرة بعينها، أو الارتباط بشخص واحد بعينه. ولا يحب التغير في ملابسه أو أنواع أكله أو طريقة تنظيم غرفته، مع التعلق بالأشياء مثل مخدة معينة أو بطانية ويحملها معه دوما وقد يكون عنده أيضا حركات متكررة لليد والأصابع. ويكون هناك نقص واضح في تقدير الأمور المعتادة، وقد يظهر سلوكاً عنيفاً أو عدوانيا، أو مؤذياً للذات.

اضطراب الوجدان:

مثل التقلب الوجداني (أي الضحك والبكاء دون سبب واضح) والغياب الظاهري للتفاعلات العاطفية ونقص الخوف من مخاطر حقيقية والخوف المفرط كاستجابة لموضوعات غير مؤذية أو أحداث القلق العام والتوتر. ويقاوم الذاتيون التغير في المكان أو العادات اليومية وقد يحدث عند التغيير هلع أو انفجارات مزاجية.

الأكل والشرب والنوم:

اضطراب في الأكل والشرب والنوم مثل قصر الطعام على أنواع قليلة أو شرب السوائل بكثرة، والاستيقاظ ليلا المصاحب بهز الرأس وأرجحتها أو خبط الرأس.

خصائص الأطفال التوحديين

الخصائص الاجتماعية:

عدم الاهتمام بالآخرين وعدم الاستجابة لهم وهو أول ما يلاحظه الأهل عند طفلهم التوحدي، ويعاني الطفل التوحدي قصوراً في التفاعل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية ويتميز بالسلوكيات التالية:

  • عدم الارتباط بالآخرين.
  • عدم النظر إلى الشخص الآخر وتجنب تلاقي الأعين.
  • عدم إظهار إحساسه.
  • عدم قبوله بأن يحضنه أحد أو يحمله أو يدلله إلا عندما يرغب في ذلك.

الخصائص اللغوية:

يعد القصور اللغوي من الخصائص المميزة للمتوحدين رغم أن تطورهم اللغوي يختلف من حالة إلى أخرى فبعض المتوحدين يصدرون الأصوات فقط وبعضهم يستخدم الكلمات فقط وبعضهم يستخدم كلمات قليلة وبعضهم الآخر يردد الكلمات أو الأسئلة المطروحة عليه.

إن هذا القصور اللغوي لا ينتج عن عدم الرغبة في الكلام إنما عن خلل وظيفي في المراكز العصبية المتعلقة بتطوير اللغة والكلام، لذلك لا يتوصل الطفل التوحدي أحياناً إلى التعبير بطريقة واضحة ومفهومة حتى بعد تدريبه على ذلك وهذا ما يزيد من انغلاقه في عالمه الخاص.

علاج مريض التوحد

 الخصائص الحسية والإدراكية:

يعاني الطفل التوحدي قصوراً حسياً وإدراكياً، وهو لا يدرك أحياناً مرور شخص أمامه أو أي مثير خارجي، وفد لا يتأثر حتى إذا وجد وحده مع أشخاص غرباء.

أما بالنسبة للإدراك الحسي فهو غالباً ما لا يشعر بالألم، لذا فهو أحياناً قادر على إيذاء نفسه مثلاً طرق رأسه، ضرب نفسه وأحياناً يؤذي بعض المتوحدين غيرهم بالعض أو الخدش من دون سبب معين.

أما بالنسبة إلى تأثره وانزعاجه الشديد من الأصوات العالية فهو حساس جداً للمثيرات والأصوات الخارجية، مما يجعله مضطرباً من دون أن يقدر على التعبير عن اضطرابه.

 الخصائص السلوكية:

يكون سلوك الطفل التوحدي متكرراً وثابتاً وقسرياً، فهو يتعلق بأشياء لا مبرر لها، وهو أحياناً يقوم بحركات نمطية ساعات من دون تعب وخاصة حين يترك وحده من دون إشغاله بنشاط معين، وقد ينزعج الطفل التوحدي من التغير في أشياء رتبها وصفها بشكل منتظم فيضطرب ويلجأ إلى الضرب والصراخ وتكرار حركات عدوانية من الصعب جداً إيقافه عنها.

الخصائص العاطفية والنفسية:

إضافة إلى الخصائص السلوكية يتميز الطفل التوحدي برفض أي تغير في الروتين وغالياً ما يغضب ويتوتر عند حدوث أي تغير في حياته اليومية لأنه يحتاج إلى رتابة واستقرار وقد يؤدي تغيير بسيط في ثيابه أو فرشاة أسنانه أو وقت طعامه إلى حالة توتر وغضب وبكاء وقد يعاني إيضا إضافة إلى نوبات الغضب نوبات صرع تكون خفيفة جداً خلال بضع ثواني، وقد يلاحظ عليه إيضاً تغير مفاجئ في المزاج، فأحياناً يبكي وأحياناً يضحك ولكنه غير قادر على التعبير بالكلام.

شاهد أيضاً

تعديل السلوك | تعميم السلوك المكتسب والمحافظة على استمراريته

أصبح من الضروري تعميم السلوك والمحافظة على استمراريته بعد التوقف رسمياً عن العلاج. فالهدف النهائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *