موضوع تعبير عن بر الوالدين , تعريف , اهمية , فضل , بر الوالدين

 أنعم الله عز وجل علينا بالعديد والعديد من النعم التي لا تحصى ومن أهم هذه النعم وأعظمها هي نعمة وجود الوالدين في حياتنا فهما سبب وجودنا في الحياة ودون وجودهم كل شيء يكون ناقص ووصانا الله سبحانه وتعالى ببر الوالدين ومعاملتهم معاملة حسنة والطاعة التامة لهم دون تأفف أو ضيق فهم يبذلون قصارى جهدهم من أجلنا، ويجب الإشادة إلى أن الوالدين لهما دور كبير وهام في مساعدة الولد على برهما ويتمثل في المعاملة الحسنة والمساواة بينهم في العطاء والمعاملة.

مقدمة:

لقد اخترت موضوع بر الوالدين لأنه يرتبط بالسياق القرآني بعبادة الله، حيث يذكر لنا الله في القرآن الكريم، حيث ذكر البر والرحمة في قلوب الأبناء نحو الآباء في قوله تعالى “وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهم أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا”، حيث أن كلا من الأب والأم دور كبير في حياتنا.

معلومات هامة عن التطوع ومساعدة الاخرين , بحث شامل

ومع تتابع التطورات والتقدمات التكنولوجية مؤخراً وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي تباعدت المسافات بين أفراد الأسرة وأصبح كل منا في عالم آخر مما أدي إلى إهمال الكثير من الأبناء لوالديهم كما انتشرت في الأون الأخيرة الكثير من حوادث العنف التي يرتكبها الأبناء ضد والديهم، لذلك نستعرض لكم من خلال السطور التالية فضل الوالدين على الأبناء وآداب معاملة الوالدين وواجب الأبناء أتجاه الوالدين.

تعريف بر الوالدين:   

 في اللغة: يطلق لفظ البر على أكثر من معنى من هذه المعاني الخير والفضل والصدق والطاعة والصلاح.

في الاصطلاح: يطلق البر في الأغلب على الإحسان بالقول اللين اللطيف الدال على الرفق والمحبة، وتجنب غليظ القول الموجب للنفرة، واقتران ذلك بالشفقة والعطف والتودد والإحسان بالمال وغيره من الأفعال الصالحات.

فضل الوالدين على الأبناء:

فالأم لها دور عظيم في حياة أبنائها فهي التي تقوم بتربيتهم وتتعب وتتحمل ألام الحمل ثم الوضع ثم الرضاعة، بجانب التربية والتعليم والمشقة والسهر بجانب أولادها في المرض والفرح لفرحهم والحزن لحزنهم، فلابد ألا يقتصر اهتمامنا بها فقط في يوم عيد الأم والذي يأتي مره كل عام لكي نشترى لها الهدايا فقط، حيث ذكر في السنة قوله صلى الله عليه وسلم وقد سأله رجل قائلاً: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: “أمك”، قال: ثم من؟ قال: “أمك”، قال: ثم من؟ قال: “أمك”، قال: ثم من؟ قال: “أبوك”، ولذلك لابد من طاعتها والاهتمام براحتها قد المستطاع.

أما دور الأب فله دور عظيم أيضا فهو الذي يتعب في العمل من أجل الكسب الحلال حتى يلبى مطالب أسرته واحتياجاتها فهو ينزل في وقت مبكر ويعود متأخرا مجهدا من عمله لكي يحقق الرخاء لأولاده حتى يعيشوا عيشه مريحه ويتعلموا أفضل تعليم ويتعالجوا بأحسن الأماكن ويلبسوا أحسن الملابس، كما أن له دور كبير في التربية والتوجيه وبالتالي أمر الله بطاعتهم حتى تكون الأسرة سعيدة والمجتمع ككل وبالتالي لابد على كلا منا الطاعة لهما والإحسان إليهما فهذا واجب علينا.

ولابد ألا يقتصر بر الوالدين أثناء وجودهم على قيد الحياة فقط بل لابد أن يمتد حتى بعد وفاتهم فهنا تكمن الطاعة التامة وتقدير وجودهم ورد جزء مما قاموا به تجاهانا فلابد على الأبناء زيارة قبرهما وتذكرهم بالدعاء الدائم وتقديم الصدقة على أرواحهم وقراءة الفاتحة لهما وتذكرهما دائما.

آداب معاملة الوالدين:                         

توجد الكثير من الآداب التي يجب على الأبناء إتباعها أثناء التعامل مع الوالدين والتي من أهمها:

  1. الحرص على إتباع الصدق والصراحة مع الوالدين.
  2. العمل على تنفيذ أوامرهم فيما لا يعارض مع طاعة أوامر الله.
  3. إظهار كل الاحترام والطاعة في كافة المواقف والأوقات.             ملف كامل عن الاخلاق
  4. الاستماع والإنصات إلى كلامهم بدقة،
  5. عدم رفع الصوت أثناء النقاش معهم وعدم التذمر عليهم مهما كانت الظروف.
  6. الحرص على الابتسامة في وجوههم والعمل على إسعادهم بمختلف الطرق والوسائل.
  7. الحصول على اخذ رائيهم قبل اتخاذ القرارات الهامة في الحياة.

وجبات الأبناء نحو الوالدين التي شرعها الله تعالى:

  • يكون بر الوالدين في كل ما يرضيهما ويسرهما من فعل أو قول، وترك كل ما يغضبهما ويحزنهما.
  • خفض الجناح لهما والخضوع في المعاملة.
  • لين الجانب من القول والفعل والنظرة والنبرة واعتدال الجلسة، ومستوى الصوت عند التحدث معهما، واتباع آداب الحديث وعدم مقاطعتهما.
  • الطاعة التامة لهما في غير معصية الله.
  • عدم التكبر عليهما وعدم الضجر منهما ومن مجالستهما.
  • تقديمهما على النفس في الطعام والشراب والمشي ودخول المكان أو الخروج منه احتراماً لهما.
  • الاهتمام الخاص بالأم، لزيادة تعبها في تربية الأولاد وحملهم وولادتهم وإرضاعهم.
  • على الأبناء تقديم المزيد من البر والطاعة والتودد والمجالسة عند كبر سن الوالدين.
  • بعد وفاة الوالدين على الأبناء الاستمرار في برهما، عن طريق الدعاء لهما والاستغفار عنهما، وصلة رحمهما وأصدقائهما، وإخراج الصدقات عن روحيهما.

الخبرات المكتسبة في معاملة الوالدين:

  • اكتساب معلومات جديدة في معاملة بر الوالدين.
  • تعلم كيفية الأنفاق عليهما ماليا وتلبية احتياجاتهما.
  • إشباع للرغبات وتحقيق للذات وشغل الفراغ برد الجميل للمجتمع.
  • فتح باب للتعود على الاحتساب والأجر من عند الله عز وجل.
  • يجعلنا نشعر بالسعادة لمشاركتنا من حولنا وتخفيف معاناتهم في السراء والضراء.
  • يتيح الفرصة لتبادل الخبرات الكثيرة والمفيدة من خلال الاحتكاك مع الزملاء.
  • يساعد على حصول المتطوع على احترام وتقدير وقبول من قبل أفراد المجتمع.
  • ينمي القدرات الذهنية لدى المتطوع ويعمل على إرساء قاعدة متينة من السلوكيات الحميدة في المجتمع.
  • يعود على الثقة بالنفس وتحمل المسئوليات الاجتماعية ومواجهة المشكلات بشكل مباشر.
  • مؤشر جيد للحكم على مدى تقدم الشعوب ورقيها.

أهمية بر الوالدين:

  • سبب من أسباب دخول الجنة.
  • بر الوالدين سبب لأن يبر أولادك بك عند كبرك قال تعالى: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) [الرحمن: 60].
  • احترام الوالدين وطاعتهما بمثابة شكر لهما على وجوده في هذه الدنيا، وعلى تربيتهما، ورعايتهما لك.
  • سبب من أسباب انتشار الألفة، والمحبة.

خاتمة:

وختاما نذكر إن البر بالوالدين معناه طاعتهما وإظهار الحب والاحترام لهما، ومساعدتها والإحسان إليهما، وطاعتهما، وفعل الخيرات لهما، وقد جعل الله للوالدين منزلة عظيمة لا تعادلها منزلة، فجعل برهما والإحسان إليهما والعمل على رضاهما فرض عظيم، بكل وسيلة ممكنة بالجهد والمال، والحديث معهما بكل أدب وتقدير، والإنصات إليهما عندما يتحدثان، وعدم التضجر وإظهار الضيق منهما وقد دعا الإسلام إلى البر بالوالدين والإحسان إليهما.

اترك تعليقاً