موضوع تعبير عن علاج أخلاق العمل في المجتمع

مما لا شك فيه إن انهيار أخلاق العمل تحتاج إلى طرق علاج سليمة لمعالجة الأخلاق بعامة،

وأخلاق العمل بصفة خاصة، وسوف نشير إلى أهمها في هذا الموضوع

علاج أخلاق العمل

  • تقوية معاني العقيدة الإسلامية وترسيخها في الناشئة منذ نعومة أظفارهم داخل الأسرة قبل بلوغ سن الدراسة وذلك بتعليمهم الحلال والحرام، وما يجوز وما لا يجوز، وتدريبهم على القيم الأخلاقية إذ معظمها يتم بواسطة الاكتساب، وكما قيل فإن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر، وإذ الأمر كذلك فإن من الصعوبة بمكان أن تتفلت تلك القم الأخلاقية عند الكبر، وبخاصة إذا علمنا أن أصل الأخلاق هو العقيدة، فمن نشأ على العقيدة الصحيحة لا يخشى عليه، ولكن عليه بين الفينة والأخرى أن يتعاهد تلك الأخلاق ويزيل عنها ما قد يعلق بها من كدر.
  • الإيمان يؤدي بلا شك إلى التمسك بالقيم الأخلاقية ومنها أخلاق العمل، فيؤدى عمله بأمانة وإخلاص من خلال الرقابة الذاتية رقابة الضمير الإيمانية.
  • علاج المشكلات الأخلاقية من خلال التصدي للأفكار والنظريات الهادمة والملوثة للقيم الأخلاقية وبيان القيم الصحيحة فـ ” لابد من عملية تربوية شاملة تستهدف إحلال قيم واتجاهات سلوكية إيجابية، مثل النزاهة والكفاية والفعالية، محل القيم غير الأخلاقية”.
  • التدليل على أن الأنماط والاتجاهات السلوكية الخاطئة ليست من الإسلام في شيء، وهذا يقودنا كما سبق إلى تربية أخلاقية مبناها على العقيدة الإيمانية الراسخة لا على النظريات والأفكار الوافدة المتغيرة بحسب الأزمان.

موضوع تعبير عن الاخلاق فى العمل

  • مبدأ الثواب والعقاب مبدأ أصيل في الإسلام، فلا يكفي أن نقول للمحسن أحسنت، وللمسيء أسأت فقط، فكما يكافئ المحسن، لابد أن يعاقب المسيء بحسب أحكام الشريعة، فالعقوبة في الشريعة نوعان: حدود، وتعزيزات، فالحدود معروفة وإذا نحيناها جانباً فإن ما تبقى من مخالفات للقانون الأخلاقي تستوجب عقوبة تأديبية متنوعة، ولكن الشريعة الإسلامية لم تقدم جدولاً يختلف باختلافها، ولم تحرص على تقديمه، فعلى حين أنه بالنسبة إلى الجزاء المحدد أو إقامة الحدود تكون مهمة العدالة محددة تحديداً دقيقاً، بإثبات الوقائع، التي متى اتضحت تستدعي بصورة ما عقوباتها تلقائيا، فإن اهتمام المحكمة هنا يتجه بعد ذلك إلى مرحلة ثانية ليست بأقل أهمية: هي اختيار العقوبة التي ينبغي تطبيقها، وفي هذا الاختيار سوف يتحرك ذكاء القاضي وفطنته في الظاهر حركة بالغة الحرية، ولكن هذه الحرية في الواقع ليست سوى مرادف للمسئولية الثقيلة .
  • إن القاضي سوف يؤدي هنا دور الطبيب المعالج تماماً، فكما أن الطبيب يجب أن يرعى مزاج المريض، والخصائص النفسية الكيمائية للدواء، والظروف الزمانية والمكانية للعلاج قبل أن يصف الدواء الأكثر فاعلية والأقل إزعاجا، في كل حالة تعرض عليه، فكذلك الأمر هنا، تتأثر العقوبة تبعا لثقل الواجب المختان، وطبيعة المجرم، والظروف التي خالف فيها القاعدة، ومشاعر أصحاب الحق (حين تتصل الجريمة بأضرار ترتكب في حق الغير)، إن العقوبة حينئذ يجب أن تتنوع بدقة، ابتداء من مجرد التأنيب على انفراد، أو التعنيف أمام العامة، على تفاوت في قساوته، حتى السجن، زمنا ً يطول أو يقصر، والجلد، عدداً يقل أو يكثر، ولكنه لا يصح بعامة أن يبلغ عدد الجلد المنصوص عليه في الحدود (وهذه النقطة موضع خلاف).
  • الطرق في العقوبة لا تقتصر على كونها قابلة لمختلف الأشكال المخففة على تفاوت تبعاً للحالة المعروضة، بل إن التعنيف ذاته يمكن أن يهبط إلى درجة نصيحة خيرة، أو تعليم خالص منزه، ليس هذا فحسب، بل إن من حق القاضي، وربما من واجبه أن يغضي بكل بساطة عن بعض الأخطاء القليلة حين تقع من إنسان ذي خلق، وقد ورد في ذلك أثر منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه لا يرقى إلى مرتبة الصحة العالية، قال ” أقيلوا ذوي الهيئات (أو ذوي الصلاح) عثراتهم، إلا الحدود “.
  • الاهتمام بتربية الناشئة قبل سني المدرسة تربية أخلاقية وفق ما جاء في الشريعة الإسلامية، فالتعليم في الصغر أدعى للانضباط في الكبر.
  • إدخال مادة ” علم الأخلاق الإسلامية ” في مناهج المراحل الابتدائية، ومادة “أخلاق المهنة ” في مناهج ما فوق المرحلة الابتدائية حتى نهاية التعليم العالي.
  • ضرورة إبراز أهمية القيم الأخلاقية في حياة الفرد والجماعة لما لها من تأثير كبير في حياتهم، وفي تقدم الأمة وازدهارها، وتعزيز ذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، والمؤتمرات والندوات ونحوها.
  • الاهتمام بأخلاق العمل، وبذل الجهد في سبيل نشرها وتحقيقها في الواقع.
  • الاستفادة من الأبحاث المقدمة إلى الندوات والمؤتمرات التي تعنى بأخلاق المهنة عن طريق طبعها وتوزيعها على المؤسسات العامة والخاصة حتى لا تضيع الجهود، وتبقى حبيسة الأرفف والقاعات.

اترك تعليقاً